كتب: عبد الرحمن سيد

تتجه الأنظار داخل واشنطن إلى ملامح الاتفاق الأولي مع إيران، بعدما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعدادا لإحالة تفاصيله إلى الكونجرس، في خطوة تأتي وسط تصاعد تساؤلات المشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول بنود التفاهمات الجارية.

وخلال وصوله إلى اجتماع ثنائي مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على هامش قمة مجموعة السبع، أوضح ترامب أنه لا يمانع عرض مذكرة التفاهم على الكونجرس لمراجعتها، دون أن يحدد موعدا لذلك، مضيفا مازحا أنه يتمنى أن يرفضها الكونجرس ثم يعيد الموافقة عليها لاحقا.

مذكرة تفاهم تشمل وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما

وتتضمن المذكرة الأولية تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوما، إلى جانب وضع إطار عام لمفاوضات أوسع تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وعدد من القضايا المرتبطة به، في حين لم يتم حتى الآن نشر النص الرسمي الكامل للاتفاق.

ويشير هذا الإطار إلى مرحلة انتقالية تهدف إلى تثبيت التهدئة وفتح الباب أمام مسار تفاوضي أكثر شمولية، في ظل استمرار حساسية الملف النووي وتداخلاته الإقليمية.

انقسام سياسي داخل الكونجرس

ويواجه الاتفاق ردود فعل متباينة داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، حيث أبدى بعض الحلفاء الجمهوريين تأييدهم لجهود خفض التصعيد وإعادة الاستقرار إلى الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وفي المقابل، تتصاعد الدعوات داخل الكونجرس للمطالبة بإشراك المشرعين في مراجعة الاتفاق بشكل رسمي، بما يعكس رغبة في ضمان رقابة تشريعية على أي تفاهمات استراتيجية مع طهران.